السيد محمد حسين الطهراني
87
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
القرآن بين علماء الدين ، وبمسائل الإسلام في جلسات المثقّفين والمجاهدين ، وانتشر تعليم القرآن حتى في حلقات الدرس في الأرياف بصورة برنامج حيويّ وأساسيّ هامّ ، وكان من نتائج ذلك أن . . . ويضيف أيضاً . لقد بسط الجنرال أرغو والجنرال سالان سلطة الاستعمار الفرنسيّ المعادي للإنسانيّة على جميع الجزائر ومراكش وموريتانيا ، فأذلّا به تلك البلاد ، ونهبا ثروتها وعزّتها وثقافتها ، وكان الجنرال سوستيل يخرج مع ابنه إلى غابات طلمسن لاصطياد العرب ، من أجل تعليم ابنه الصيد وإطلاق النار ، فيكتب لزوجته في باريس . . . . كلّنا بخير ، أنا بخير ، وكلبي بخير ، وتابعي العربيّ بخير . . . لكنّ القرآن الذي عاد من شُرفة التقديس إلى مسند التعليم والفكر قد علّمهم أنّ طريق الفلاح في الآخرة هو الاستقامة في الدنيا ، وأنّ الإسلام هو الطريق المؤدّي إلى الجنّة . . . وهذه العلوم جميعها علّمها القرآن للناس فأيقظهم . . . وقد دام ذلك حتى استطاع بواسطته جمعٌ من المثقّفين المتعصّبين الجامدين العودة إلى الإسلام والنجاة من التقليد الأعمى للغرب والتأثّر به ، وعاد إلى الإسلام حتى عمر اوزغان المفكّر الماركسيّ المشهور والأمين السابق للحزب الشيوعيّ ، الذي جاء طوع إرادته في أفريقيا فالتحق بركب الإسلام ، وكتب أثره الكبير . « Le meilleur Comba » ( / أفضل الجهاد ) ، الذي اقتبسه من بداية الحديث المشهور للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم . أفْضَلُ الجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إمَامٍ جَائِرٍ . ويكتب رجلٌ مثل هنري آلِغ رئيس تحرير « جريدة الجمهوريّة الجزائريّة » الناطقة بلسان الحزب الشيوعيّ الجزائريّ ، وكان فرنسيّ الأصل انتمي إلى صفوف مجاهدي الإسلام على رغم تعاليم الحزب ، يكتب في